فضائع الإستعمار الفرنسي بالشمال الغربي: الإختطاف و النفي و الإهانة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 25 مارس 2019 - 10:16 مساءً
فضائع الإستعمار الفرنسي بالشمال الغربي: الإختطاف و النفي و الإهانة

شتّت جيش الاحتلال الفرنسّي جموع قبائل خمير الشّرقيّة في عين دراهم و تولّى مهمّة معاقبة وشتاته، فقد قام الجيش الذي يقوده الجنرال لوجيرو بالتّقدم من جهة الشّرق والتّوجه نحو وَشتاتة و تمشيطها تمشيطًا كاملاً ، والهجوم على منطقة خمير الغربيّة التي تقيم فيها قبائل أولاد علي مفدّه و المراسن، وأمر بسلب الماشية و الممتلكات ثم أحرق الدّواوير وأتلف الزّرع و قبض على عدد من الرّهائن، و كلّف فرقةً من الزّواف لنقل الغنائم إلى سوق أهراس، و حاول بعض أفراد القبيلة نصب كمين واعتراض القافلة واسترجاع ممتلكاتهم، بيد أنّ المعركة لم تكن مُتكافئةً و باءت محاولتهم بالفشل ووقع بعضهم في الأسر.

 

في الأثناء اجتمع الجنرال لوجيرو مع شيوخ وشتاتة وأجبرهم على تقبّل شروطٍ صعبةٍ فرضها عليهم، ولتطبيقها طلب منهم تسليمه رهائن لتسليم آخرين كضمان لخضوعهم وتمّ إحضار 550 رهينةً من نساء و أطفال و شيوخ إلى مخيّم الصّرية في انتظار أن يسلّم المقاومون أنفسهم. و في يوم 29 جوان انتهت الحملة بتخريب و تدمير كامل وشتاتة، وتم نقل 152 مقاوما إلى سجن سوق أهراس ثمّ عنابة.

 

قامت السّلطات العسكرية الفرنسية إثر ذاك بنفيهم إلى جزيرة سانت مارغريت و إستعمالهم ك”قرود” بشرية تقوم بالترفيه عن زوار الجزيرة، و تركوا لتفتك بهم الامراض العضوية و النفسية (اصيب بعضهم بالجنون) و ما تزال قبورهم في تلك الجزيرة بدون ادنى اشارة لهوياتهم؛

 

اي نذل يحكيلك اليوم على صلح مع فرنسا و ان الماضي مات ذكره بابناء و رجال و نساء خمير في المنافي … ذكره بمعاملة فرنسا لهم كادوات زينة ..

اي نذل يحكيلك اليوم على صلح مع فرنسا ذكره بقبور أجدادنا المنسية … اي نذل يحكيلك اليوم على صلح مع فرنسا اجبه بان ثأرهم دين في رقبتك لن ينقضي طالما ما تزال فرنسا تحكم باحكامها في هذه الدولة و طالما لم يقع تجريم الاستعمار الفرانسي لبلادنا و إلغاء كل النصوص الممجدة لهذا الاستعمار و جرائمه في فرنسا بالذات.


عن وثيقة مترجمة من أرشيف وزارة الحرب بعنوان : رهائن مُعتقلين
ورد التالي:
1- رسالة وزير الحرب لوزير الشؤون الخارجية :
السيد الوزير و الزميل العزيز.
يُشرفني أن أعلمك أن رهائن وشتاتة الـ 149 قد وصلوا يوم 22 أكتوبر 1881 لجزيرة سات مرقريت و هم رهن الإعتقال هناك.

2- حول مصير رهائن وشتاتة :
– جانفي 1882 : إعادة 40 منفياً للوطن.
– 13 نوفمبر 1884 : عودة 11 منفياً.
– 26 جانفي 1885 : عودة {أحمد بن مبروك}
– 4 جوان 1885 : عودة 3 آخرين
– 20 أوت 1885 : تحويل المنفي {مصطفى مبروك} لسجن (Calais).

#السيادة_التونسية
#تجريم_الإستعمار

 

 

قبورهم

الصورة مأخوذة عن صفحة
L’Histoire de Ghardimaou

Hits: 166

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.