ما حقيقة حالة الطوارئ في تونس ؟ و خوف الدولة من الشعب

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 18 يناير 2019 - 9:34 مساءً
ما حقيقة حالة الطوارئ في تونس ؟ و خوف الدولة من الشعب

 “رئيس الجمهورية يقرر التمديد في حالة الطوارئ”. للمرة ما نعرفش قداش من عام 2015 يقع التمديد في حالة الطوارئ !

 

لدرجة استانِسنا بيها وولات هي الوضع العادي و كيف نسمع بقرار التمديد فيها نستغرب شوية، بالرسمي نستغرب لأنو الوضع عادي علخر.

أما نرجعو من الأول لأن السياسة التونسية تجنن لدرجة كيف تطرح موضوع تلقا روحك تخظرط و مكش عارف كوعك من بوعك لذلك نرجعو للبدايات.

صدر الأمر المنظم “لحالة الطوارئ” في 26 جانفي 1978 وقت الإضراب العام الشهير. و لازم نتذكرو كان فيه شد كبير بين إتحاد الشغل و الحزب الحاكم و الي كان فيه من جهة الأمل بثورة نقابية يسارية أولى و من جعهة ثانية محاولة القظاء على الإتحاد.
في الوضع هاذاكا وقت فشلت كل المفاوضات و جا الإضراب تعمل الأمر الي كان موجه أساسا لمنح سلطات إستثنائية لوزارة الداخلية في القمع و لهنا كان الهدف واضح محاصرة النقابيين و اليساريين لمنع إندلاع ثورة عارمة.

تو كيف نجو نشوفو حالة الطوارئ بحد ذاتها:
تعني إنو كارثة جات للبلاد منعت السير العادي لدواليب الدولة يعني أجهزة الدولة تعجز عن العمل معناها الدولة مشلولة: أمن، جيش، جباية، قضاء ، إتصالات، نقل، تموين، ماء…
أي نحكو على كارثة عامة وين الدولة منهارة و هذا ينجم يصير بعدة أسباب: كارثة طبيعية مثلا: زلزال، بركان، فياضانات، إنقطاع الإتصالات، عواصف مدمرة، إنسداد طرق النقل نتيجة ثلوج… حرب… بارشا أسباب لحالة الطوارئ لكن السلطة التونسية مارات منهم كان المعارضة السياسية!!

ـ لازم نلاحظو إنو عام 78 يوم الإضراب العام فإن أجهزة الدولة الأمنية و العسكرية قعدت تخدم عادي و المواصلات و الإتصالات تخدم و مافماش إحتمال لإنهيار الدولة و ماصارش تهيد جدي لنظام الحكم أصلا!! و إنما صارت مواجهات بين النقابيين/اليساريين ضد لجان الرعاية الحزبية و البوليس و الجيش. يعني مافماش علاش لا أكثر لا أقل و مانحبش نزيد نتعمق في التعامل الغبي مع الإضراب العام.

تو كي نجيو نشوفو نلقو حالة الطوارئ بالنسبة للنظام التونسي تعني “سياسية” أو بالأحرى هي: هيجان عام أو ثورة أو تمرد أو شغب… أي كل ماهو مربوط بالشارع الي السلطة تخاف منو رغم قدراتو المحدودة على التغيير العام : 78 مبدلت شي، 84 مبدلت شي و أول تبديل كان عام 2011 وقت الي الكرتوش وكل عنف البوليس مانفعش و النظام إنهار داخليا و لو يعلن بن علي مليون حالة طوارئ فإن مظاهرات الأحياء الشعبية ماهيش بش تاقف و الدليل إنو كل مازاد “القتل” إزدادت المظاهرات.

حالة “الطوارئ التونسية” ديما تتعلق بما هو فعل شعبي ولهنا نجو لقلب الإشكال الأمني التونسي، الأمن التونسي مبني على نظرية بسيطة و واضحة تقول بأن “الخطر كامن في الشعب التونسي” و لذا فإن “الطوارئ الوحيدة” هي كيف يشعل الشارع لكن في حالة الحرائق الغابات أو فياضانات بالمدن تعتبر حالة عادية!! و تقريبا كل عام يتحرق الشمال الغربي و لا حياة لمن تنادي و فياضانات دورية و مافما حتى سياسة لإحتياط من الكوارث الطبيعية أو تأمين المستقبل.

تويكا نجيو لوقت الحالي، شنوة الخطر الي مهدد الدولة؟ الإرهاب الي من غير مانحكو في حقيقتو و في أقصى حالاتو ماعملش الأضرار الي تسببت فيها الكوارث الطبيعية و بالرسمي مافيه حتى تهديد للسير العادي لأجهزة الدولة و مصارتش عملية شل للأمن أو للجيش او القضاء أو الجباية أو الماء أو الكهرباء أو الإتصالات و الإقتصاد بكلو يخدم و عادي علخر إلا رئيس الجمهورية بش يموت بالخوف و إنهار بالرعب بعد حادثة نزل سوسة لدرجة إنو قال “ضربة أخرى تنهار الدولة” !!!!
ولله على هذا التصريح الي يحشم و يعمل العار يستاهل الرئيس محاكمة عسكرية و إعدام في ساحة عامة.

 

يا بوڨلب دول عاشت حروب كاملة فيها ملايين القتلى و دمار يومي وعانت قصف كامل لكل شي ما أعلنتش حالة طوارئ كيف تونس الي تحمد ربي لباس و لباس علخر لكن الرعب يتوجه آليا للشعب لأجل كبتو و قمعو وتحجيم حركتو.

تويكا هاو عندنا حالة طوارئ. بجاه ربي كيفاش ينجمو يطبقوها؟! تي هوما مانجموش يسلكو الفسفاط و مانجموش يغلبو “جمنة” و يخافو من إعتصام قدام مجلس النواب بش ينجمو يطبقو حالة الطوارئ و يوقفوا جرايد و يسكروا إذاعات و يمنعوا إجتماعات و يواجهو مظاهرات!!!

أي أنهم بش يسَكتو بلاد كاملة ماينجموش أبدا و يخافو إنهم يعملوها، إيه نعم يخافو و أنا ريتهم في إعتصام مانيش مسامح تي إترعبو من كمشة ولاد صغار خلي تويكا بش يقمعو: وسائل إعلام، نقابات، أحزاب و جمعيات بالبوليس الي يخاف إيه نعم يخافو لتشنع مرة أخرى و لذا بش يبقو يعلنو حالة الطوارئ لكن “صرصي”!!!

Hits: 146

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.