تاريخ التنازلات السياسية التونسية للأجانب و إنتهاك السيادة التونسية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 21 مارس 2019 - 11:24 مساءً
تاريخ التنازلات السياسية التونسية للأجانب و إنتهاك السيادة التونسية

ملي مات حمودة باشا حكمو تونس مجموعة من الحكام الفاسدين ،الضعفاء . من وقتها و تونس عندها اشكال عملاق اسمو تقديم تنازلات سيادية في كل المجالات .

و بش نذكر هنا انو التنازلات السيادية تبدأ من الخارج فالداخل يعني انو تونس تبدا تقدم تنازلات بسيطة و تمشي و تقوي لين تتنازل على كل شي بسهولة :الحدث الاستعماري عام 1881 كان اكبر دليل .

ـــ بعد الاستقلال: الحلم التونسي كبر و توقعنا إسترجاع سيادة، استرجاع كرامة، استرجاع قيمة و هيبة بين الدول، احترام دولي لكن رغم مظاهر السيادة الوطنية فانو رجعنا لتقديم التنازلات بكل سهولة و قدام دول عادية ،ايه المصيبة بعد الاستقلال انو تنازلاتنا السيادية ولات قدام ليبيا، دزاير، السعودية، قطر ، مصر و تدخلات من العراق، سوريا، ايران، الصين و بالطبيعة :فرانسا و امريكا .

ـــ في القرن 19 كانو الدول الكبرى و القوية هيا الي تتدخل فينا و نقدمولها تنازلات ، اما بعد الاستقلال و بعد كل معراك الحركة الوطنية و استرجاع مطلق السيادة الي استكملناه في فترة صغيرة :الاستقلال الفلاحي عام 1964 . ايه بعد كل الخدمة الوطنية القوية علخر ، رجعنا لتقديم تنازلات مختلفة و قدام دول جديدة عادية علخر !!!!.

ــــ التنازل السياسي هوا موقف ضعف و لكن الاستمرار في التنازل يعني الاستيناس بالضعف او المحافظة على الضعف . التنازلات التونسية انجمو نلقولها برشا حجج و ديما انجمو نلقو المبررات لاي تنازل سيادي و نوصلو نردوه حكمة سياسية و نقعدو اكاكا !!!!

ــ في السياسة كيما الحياة فما اغلاط، هزايم ، انكسارات ،كبوات عادي علخر لكن الكارثي مهوش وقعوهم بل الاستمرار فيهم .

انك كدولة تعرف تاريخك و تعرف قداش قدمت تنازلات سيادية ،قداش تحكمو الاجناب بمصيرك ،قداش تعرضت للاهانات ،قداش فشلت في تحقيق اهدافك ،قداش شعبك عانا من جرة الاجانب في كل المستوايات و رغم ذلك تقعد في نفس الوضع تتبع في نفس السياسات و ترد وضعك المختل كينو قدر .

ــ شنعطي مثال :عام 1965 صار خلاف حدودي بين تونس و دزاير على النقطة الكيلومترية 237 هيا مساحة صغيرة و مهيش ارض ذات قيمة لكن مسألة تحتاج اتفاق بين تونس و دزاير و لكن الدزيرية تعداو ديراكت للفعل و بعثو فرقة عسكرية و حطو العلم يعني ضموها بالقوة. تونس خافت او تجنبت الفعل المضاد يعني انها قبلت اهانة دزيرية بسبب حساب سياسي فيه نقاش..
لكن الكارثي انها مقررتش انها تعادي دزاير و تبرمج رد فعل قوي ابدا ابدا .من بعد دبرت مقابل مالي على تنازلها السيادي : ايه خذينا فلوس كتعويض على الاهانة .

انا سابقا ديما كنت نعتبرها قضية تافهة لكن كيف نعيد نقراها: نلقو الدزيرية وقتها كانو يوريو انهم اقوياء على حساب تونس لا اكثر لا اقل ،كانت اهانة مجانية قبلناها و تكسرت ارادتنا لكن مخممناش انو نتجاوزوها مستقبلا !!!

ـــ لهنا شنكمل المثال السابق : ماو قبلنا الاهانة من دزاير في 1965. استانسو بينا ضعاف و خرطو علينا و نحنا معملنا حتا رد فعل بسبب الخوف و الضعف عام 1978 طلبت دزاير رسميا من تونس انها تندد باختراق الطيارات الفرانساوية للمجال الجوي الدزيري يعني طلبت من تونس موقف دبلوماسي و تونس قالت لا ( لاسباب تعلق بالخوف من فرانسا !!!)

ايه تغشش بو مدين و يهز التليفون يكلم القذافي و يقلو: ” ماو عندك كعبات توانسا بتع الجبهة القومية التقدمية نحب نعطي كف لبورقيبة” و يبرمجو الزوز عملية قفصة 1980 ، تصير العملية و كان معروف للعالم اجمع دور دزاير و لكن تونس تتهم ليبيا كهو : خوف جديد من دزاير !!!
و هكا التنازل ،يجيب تنازل كيف متبدلش سياستك !!!

ــ خذيت المثال الدزيري لنو تاريخي علخر : من 1628 و عنا اشكالات حدودية،سياسية و في غالب الاوقات خارطين علينا و رغم انهم دولة عادية كيفنا مافيها كان الحجم كهو و عمليا كان تونس تخاف منها ، لكن المغرب دڨدڨتها عام 1963 و عاودتلها في 1977 و الدزيرية كلاو زوز هزائم عسكرية.

انا هنا برسمي لاحظت الحكاية مغروسة في الوعي التونسي الي يتصور انو الدزيري الحربي القوي و لكن المغربي ميراطيهش جملة و كيف كيف دولتو !!! .

ـــ بون لهنا وضحت كيفاش انو تونس تتنازل في قضايا سيادية و من بعد تبدا تزيد و رغم انو التهديد يولي يمس امنها هيا ،سلامة ترابها،استقرار نظامها فانها تقبل الوضع اي تنقاد ،ترضخ و هكا تزيد تأكد خرافة التونسي الجبان ،التونسي الضعيف و تعجز انها تحدد مصيرها .

ــ عندي برشا امثلة اخين لتازلات سيادية تونسية بعد الاستقلال من الستينات الى الوقت الحالي يلمو :سعودية ( هاذم وصلو يتحكمو في فرش بورقيبة) ،ليبيا، فرانسا، قطر، امريكا، ايطاليا، مصر … على بعضو :الي يسوا و الي ميسواش.. تنازلنا قدامو ،لدرجة انو ولينا خيشة سياسية الي يجي يعفس في تونس لأنها ساهلة، خوافة ،ضعيفة و متردش الفعل ==> عاجزة انها تدافع علروحها .

ــ لهنا كدولة و نسبيا شعب ( الامر هاذا ريتو بعيني) ولينا مستعدين نقدمو تنازلات علبعضو، توصل لاعمق الاهانات لواش :باش نحافوظو على العلاقات !!! المهم انو تونس تقعد علاقاتها باهية مع العالم لجمع و كل الدول راضين عليها و يحبوها . مقابل انها تضحي بكرامتها ،سيادتها ،مصالحها ،حياة اولادها الي يجي تضحي بليجي ، الهم يقعد العالم راضين علينا ، تقعد تصويرة تونس المزيانة، الباهية، الحلوة !! ( هذا تفكير عهري)

ـــ تونس تخاف ليتغششو عليها ،معادش يجوها ،معادش يسلفوها فلوس،معادش يعطوه منح ،يوليو يقلقوها ،معادش يشرو منها سلع ،ممكن يحاربوا ،معادش يقبلو خدامتها …. تونس مليانة بالخوف من كل شي و على حتى شي و لذا فانها تتنازل تماما تحت حجة صبعنا تحت الضرسة ( كيما صار في تسليم ارض السفارة و المدرسة الامريكية لأمريكا !!!)

ـــ نحنا نبدو :ضعاف عسكريا و محتاجين للفلوس و لذا نلقو رواحنا عاجزين عمليا على تحقيق فعلي لسيادتنا فنبدو بتقديم تنازلات بسيطة :نسكتو على الاهانة ،نتلفو ،نحالو نبنو علاقات صداقة و نلعبوها عاقلين ،مهذبين و باهين ( سعات ندخلو في صراعات غبية معندهاش فايدة اما لحسابات غرور بورقيبة كهو). و لذا ديما نحاولو ناخذو موقف المجاملات و الاستعداد الدايم للحوار و نلغو من تفكرينا احتمالا العنف و استعمال القوة لحماية رواحنا).

ــ لنو ديما محتاجين فلوس ( بسبب الفساد و سوء الادارة لمواردنا) و محتاجين سلع ( بسبب ضعف الاقتصاد التونسي) و محتاجين دول حامية او ضامنة لاستقلالنا كيما صار في القرن 19 ( فرانسا و انقلترا كانو ضامنين وضعية استقلال تونس على تركيا عمليا و من بعد اتفاهمو على استعمار تونس !!!) . لنو هكا ديما ضعاف فانو نظطرو نتنازلو بشوية بشوية على سيادةخارجية، سيادة داخلية، موارد حيوية، شرف و حياة مواطنين …

ـــ قلت شرف مواطنين مش نفذلك : كبار السن ممكن يتذكرو حكايات خطفان نساء تونسيات في السعودية صارو في الثمانينات منهم قضية تشهرت متع طبيب وقت حكومة المزالي . ( بون هوما حكايات معنديش عليهم وثايق اما يبينو حجم التنازل).

ـــ قلت حياة مواطنين مش نفذلك عنا لتو قضية مقتل عقيد في السعودية الي تسكرت بالوقت ،كينها مصارتش ، اصلا كينو كلب مات :تقتل الله اعلم شنية الاسباب و لتحقيق لا والو ،رجع لتونس في صندوق مسكر و تدفن ، و كل واحد تبلع فمو : بون هاذا صار في الثمانينات وقت حكومة المزالي الي كانت عندها تبعية كبيرة للسعودية.

ـــ في وضعنا الحالي كيما بالظبط في القرن 19 وين نخافو من العالم لجمع :دول قوية و ضعيفة، منظمات اقليمية و دولية ،عصابات ارهابية ( هاذا دوسي وحدو لنها مش عصابات كهو) منجموش اصلا ناخذو قرارات داخلية تهم : التعليم، الاقتصاد، العايلة، الجرايم، الفن ،الامن … بدون ما تتدخل فينا دولة معينة.

تي اصلا تحالفات الاحزاب التونسية لازم يصير فيها تدخل اجنبي تي الامارات العربية :تحكم باحكامها و تظغط علخر و مشكوك في انها مدعمة العمليات الارهابية و حد مينجم يحل فمو معاها !!!!

ـــ المسألة تهدد الحياة التونسية لنو خضوعنا لكل انواع الظغوط و التدخلات بش يقتلنا نهار من النهارات بسبب انها متعارضة و متعاكسة في بعضها يعني بش نعجزو يوما ما اننا نحافظو على التوازن الهش الي قاتلين رواحنا عليه و بش نتهدو، نتكسرو، نتفترشو تماما اي نموتو. خصوصا و انو عندنا ميزانية عاجزةو ازمة مائية وبطالة حادة و فساد مستشري و مجتمع استهلاكي دلول و يرفض التضحية.

ــ مقبلين على ازمة مصير وين يتطلب منا الامر اختيارات و قرارات قوية و حازمة و ضرورية حياة او موت و الكارثي انو وقتها لازم نستنو راي خارجي شيقوللنا ايه و الا لا و ممكن ميتفاهموش حول اختياراتنا ( نراو في تونس صراعات و تنافس اجنبي حول النفوذ ) و نقعدو نستنو في رحمتهم ايه رحمتهم خاطرهم ولو ربوبتنا.

ــ تونس بالوضعية هاذي ماشين وين الاجانب ويوليو ربوبتها لنهم ماشين و يتحكمو في مصيرها لاعمق المستويات. ماشين و يتغلغل نفوذهم في الدولة. ابداها من الرئيس( صانع المسؤول الكبير)، الحكومة، المجلس الشعب ،الادارة ،الاحزاب،الجمعيات و هكا نوليو عبيد كلمتهم و كيف يختلفو فانو لحمنا بش يتشرك .

ــ النفوذ الاجنبي في تونس كيما السكاكن في اللحم تقص و تشرك فينا و بش توصل نهار تقتلنا تماما بسبب استسهال الضعف و الاستيناس بالخوف و مغير متغركم محاولات الحياد و الدبلوماسية الحكيمة. لنو نهايتها ماشية و تقترب بسبب الانهيار التام لقوتنا و زيادة الظغوط ( قبل مدة نددنا بكوريا و لتو عاجزين نرجعو علاقات دبلوماسية مع سوريا !!!! ) يعني بش يجي وقت نظطرو نمشو مع طرف و الا نطرشقو تماما و من الشيرتين شنقدمو تضحيات عملاقة علخر تهدد الحياة التونسية ( لنو الطرف المتغشش بش يضرنا برشا ) و بش نندمو للابد.

ـــ قصة التنازلات و الضعف التونسي طولت تويكا ل 200 عام متوالين ،لدرجة انها تشكك في حقيقية الدولة و شرعية وجودها برسمي علاش فما دولة تكلف فينا ٱلاف المليارات فلوس اذا مهيش قادرة تضمن سيادتها !!!!

ــ السيادة بنسبة للدولة مهيش شعار او نظرية ( كيما يحبو يقولو المستسلمين او فلاسفة السياسة و القانون عنا) و انما واقع حقيقي ممارس و تصير عليه اعتى و اهم الحروب ويستحق التضحية بالحياة على جالو و لازمو يتحط من اوكد اولويات الدولة.

ــ لهنا بش نذكر بهايم السياسة انو كيف تتنازل على سيادتك اليوم، تتنازل على حريتك، املاكك، موارد حياتك و تولي عبد غدوة و كيف تولي عدب بابا خويا الحكيم و الفاهم قرار حياتك يولي في يد سيدك ايه بابا ولا اسمو سيدك دونك من حقو الطبيعي انو :يبيعك، يخدمك، يمارس عليك الجنس( كيما يحب)، يسبك، يضربك، يهينك، يكريك، يحارب بيك و بالذات يقتلك ==> الي يملك السيادة عليك يعني هوا ربك ايه و اينجم يفرض عليك :تسجدول، تعبدو، تسبح بحمدو و تضحي بحياتك علخاطرو .

ــ القومية التونسية ترا انو السيادة هيا هدف الحياة و بفقدانو تنتهي قيمة الحياة و تتحول الى مجرد عادة و وقت لذة مستقطع من الموت يعني تولي تافهة و نحنا نقدسو تونس و نمنو بيها و بقيمتها لذا فانو سيادتها تعتبر مقدسة و قدس اقداس الدولة لهنا نراو انو لازم يكون الهدف السياسي الاسمى هوا الدولة القوية ،اقتصاديا،عسكريا و سياسيا و قدامو تهون جميع الصعاب و ترخص كل التضحيات .

ــ الله يرحم حمودة باشا عاش عمرو يحارب على سيادة تونس و لتو ماجبنا كيفو و لذا فانو القومية التونسية تهدف انها تخرج جيل جديد من القادة يتشاركو معاه نفس القيم السياسية : قيمة السيادة التونسية.

#قومية_تونسية
#السيادة_هيا_الحياة
#السيادة_التونسية

Hits: 212

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.