السيادة أم الثروة؟: جوهر الإشكال مع فرانسا من وجهة النظر القومية التونسية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 21 مارس 2019 - 11:25 مساءً
السيادة أم الثروة؟: جوهر الإشكال مع فرانسا من وجهة النظر القومية التونسية

فرحت علخر في السنوات الأخيرة لأنو عندنا قضية كبيرة تثير إهتمام بارشا توانسا إسمها العلاقات التونسية الفرنسية، فرحت بالظبط أصلا لأول مرة إنجم نحضر في وقفات تنظمها تيارات سياسية نختلف معاها جذريا و لكن عندنا أعداء مشتركي: :فرانسا و النظام السابق .

لكن بعد كل الكلام الي يتقال و الإحتجاجات و التظاهرات، ديما نلقو إشكال إنو التركيز يقع على إسترجاع الثروات الباطنية و نحس إنو في الغالب الهدف عند التوانسا هو إسترجاع الثروات الباطنية اكهو، و إنو الحل هو إيقاف النهب الفرانساوي و توفى المشكلة.

 

نشوف تقريبا كان في شعار واحد يدور: “الثروات” و أحيانا ضربات كرامة لكن لكلها لاهبة على الثروات، لحد إني نحس الجميع نسو أو تجاهلو الأساس الحقيقي و هو السيادة و بالرسمي مانراش في الرأي العام تركيز على السيادة كيما نراه على الثروات الأمر الي دفعني للسؤال التالي:
هل إنو لو فرانسا مانهبتش ثرواتنا ماعندناش معاها مشكلة ؟؟؟؟
هل إنو إشكالنا معاها هو فلوس ؟؟؟
هل إنو لو فرانسا تعطينا فلوس سنوية مقابل السيادة نرضاو ؟؟؟؟
هل إنو أساس علاقتنا مع الدول هو سيادتنا أو كمية الفلوس المنهوبة أو المعطات ؟؟؟

الي نحكي فيه هو الإشكال المبدئي الأول بالنسبة ليا كقومي تونسي: هل أن وجود تونس في منطقة نفوذ فرنسي و تبعيتنا المطلقة لفرانسا و إنتهاكها لسيادتنا هو المشكل الأساسي؟ أو المشكل الأساسي هو نهب الثروة يعني إنو لو تبين إنو فرانسا هي أقل الناهبين لثرواتنا أو إنو يتوقف نهبها أو إنها تعوضنا على النهب فإنو يطيح الكف على ظلو و يوفا كل شي و نولو أصحاب ؟؟!!!!

ممكن كلامي يظهر شعاراتي في وسط شعارات الجوع الإجتماعي الي مسيطرة على الوعي التونسي. لكن بالرسمي ماهو الأهم السيادة أم الثروة؟ و رد بالك تقولي الثروة تجيب السيادة !!!!
لهنا أنا نجي لقلب الفكر السياسي القومي التونسي وين نراو إنو السيادة هي حجر الأساس و هي المبدأ العام المقدس و غير القابل للنقاش و الي يستحق كل أنواع التضحيات بما فيها الدم و الي قدامو ترخص كل ثروات الكون.

 

إذا كنا نعتقدو أو نخممو إنو الإشكال هو مجرد فلوس فكتهالنا فرانسا فوعينا وقتها هو وعي علوشي بحت. لأن فرانسا قبل ماتوصل تستعمرنا: إنتهكت سيادتنا و سيطرت على دولتنا و دخلتنا في منطقة نفوذها و ردتنا جنينتها، لازم نفهمو إنو اصلا ما انجمو نفتكو ثرواتنا او نتحكمو فيها الا ما نحققو تحكمنا الذاتي في قرارنا السياسي و يعني الا ما يولي عندنا سيادة مانجموش نحققو مصالح دولة دون سيادة.

السيادة هي الضرورة و هي الهدف الأول و الأخير و كل الصراع السياسي من أول التاريخ متمحور حول مد مجال السيادة و توسيع مناطق النفوذ ولهنا تكمن ماهية الدولة و قيمتها عالميا في إتساع مجال نفوذها و لهن نراو الفرانسيس مستعدين يشرونا بالفلوس باش يردونا أتباع كيما أي سيد يدورو بيه اللحاسة.

الي لاحظتو مؤخرا إنو رغم كل تعديات السفير الفرانساوي و كل العار الناتج عليه و خصوصا بعد ماركب الجمل و الجندي التونسي يسوق بيه فإنو الأمر لم يتجاوز الإحتجاج الفايسبوكي و ما متحركت الأجواء كان كيف تكشفت بعض الوثائق تتعلق بنهب فرانسا لتونس !!!!

 يعني كيف تمرمدت: السيادة، الكرامة، العزة و تمرمد الخشم التونسي في التراب نتحتجو فايسبوكيا أما كيف ننتبهو لأول مرة إنو فرانسا تنهب فينا (كأنو هذا شي جديد) وقتها نتقلقو و نولو نحبو نهبطو للشارع!!!
و إذا كان دوسي الثروات هو الدوسي الي يمسنا علخر فإنو عندنا إشكال روحي عملاق و نفتقدو المبادئ العليا و إستحقاق الوجود الإنساني.

الأمة، الدولة، الشعب أو الشخص الي ماعندوش او مايؤمنش ب: قيم، مبادئ، غايات كبرى، أهداف عليا تتجاوز كل ماهو: ماكلة، لبسة، شيخة، فلوس. أي إنو ماعندوش إيمان مستعد يموت على خاطرو مهما كان موضوعو فإنو علوش و لذا يستحق إنو يتعرض لكل أنواع الإستغلال لأنو هذاكا هو وضع العلوش.

الأمة التونسية لازمها تتبنا قيم و مبادئ سياسية و روحية عليا تعيش بيهم، تمشيلهم و تضحي بكل شي على خاطرهم كيما: السيادة، الكرامة، العزة، الحرية، المجد، العظمة، التقدم و الفعل التاريخي و من غير وعي و إيمان كيما هكا ماتستحقش الوجود اصلا و عاجلا أو ٱجلا بش ياكلها واحد من سادة العالم و هذا قانون التاريخ و قانون الحياة.

القومية التونسية ترفض و تثور تماما على العلوشيزم السياسي وتؤمن بأنو تونس لازمها أولا و أخيرا تحقق سيادتها مهما كانت التضحيات بما فيها نموتو بالجوع أو بقنبلة ذرية و كان وصلنا حاربنا لأجل هذا الهدف كهو و متنا قبل مانخلطولو فإنو حقققنا مجدنا و سدنا على تاريخنا بما إنو متنا لأجل إختيراتنا أحنا بكل حرية و مسؤولية و شرف.

القومية التونسية تحط قدام عينيها ليل نهار مسألة إستكمال الإستقلال و تحقيق السيادة التونسية بغض النظر على مسألة الثروة لأنو أن نكون سادة فقراء خير من أن نكون أتباع أغنياء.

ممكن كلامي يكون نظري أو ماصط أو شعاراتي أما هاذاكا هو الفكر القومي التونس.
 تحيا تونس و تحيا الأمة التونسية و تحيا السيادة التونسية للأبد.

 


وقفة إحتجاجية أما مقر هيئة الحقيقة و الكرامة : دفاعا عن السيادة التونسية ضد التبعية لفرانسا

وقفة إحتجاجية أما مقر هيئة الحقيقة و الكرامة : دفاعا عن السيادة التونسية ضد التبعية لفرانسا31 مارس 2018

Publiée par ‎الروح التونسية‎ sur Dimanche 1 avril 2018

Hits: 249

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.