الركشة، الفصعة، طارت النفحة: مشكلة السلوك التونسي الإخلال بالإلتزام

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 31 أكتوبر 2018 - 7:31 مساءً
الركشة، الفصعة، طارت النفحة: مشكلة السلوك التونسي الإخلال بالإلتزام

العجز على الإلتزام هو العائق العاطفي الأول الي يواجهنا كتوانسة في كل حياتنا ..
وين نلقو :

  1. يغلبنا النوم و التمني و القهوة و نفصعو من الخدمة أو القراية (تقريبا ماثماش تونسي مايعملهاش).

  2. يغلبنا البخل و التكركير و يخلينا ديما ونجيو امخر لكل مواعيدنا و نبداو متأخرين عن كل أعمالنا.

  3. رياضيينا تغلبهم السهريات و يتدربو أقل ما يمكن (و من بعد نخسرو عادي أسهل التيتروات)

  4. يغلبنا البخل و الجو و ميخليناش نقراو و نوسعو مداركنا ( نقعدو نعانيو في الجهل و البهومية ) 

  5. تغلبنا كل شهواتنا و تردنا استهلاكيين و نعجزو هكاكا على الإدخار و من بعد الاستثمار و نقعدو شعب/دولة مديونين للخارجو نستناو في الاستثمارات الاجنبية.

  6. يغلبنا البخل و الجو : و مايخلوناش نخرجو نتظاهرو ضد خرق القانون و الدستور و نسيبو دولتنا في يد الأحزاب الفاسدة و السفارات الأجنبية ( و نقعدو نتبكاو من بعد على حالنا) .

        كيف نشوفو في التاريخ التونسي أغلب أسباب فشل المحاولات الإصلاحية التونسية من القرن 19 تو نلقوها تتلخص في  العجز على الإلتزام، من دستور 1861 عجزنا إنا نلتزمو بيه. إلى فشلنا السياسي المعاصر نلقو كل الأحزاب الي تبنات في معارضة النظام السابق عجزت إنها تلتزم بمبادئها الأصلية المستوردة بسبب عجزها على التفكير ( و هذه مشكلة أخرى) .

    نقدي للشخصية التونسية ينطلق من حياتي، تجاربي، إطلاعاتي الإجتماعية و التاريخية في تونس وين ريت بالرسمي: مشاريع، عايلات، علاقات، أحزاب ،حركات طموحة و باهية تفشل و تنهار رغم كل الفرص الي توفرتلها و هذا لعجزها على الإلتزام بقواعد عمل ناجعة .

    في برشا تجارب جديدة عايشتها، و بعد مايتحطو الأهداف و القوانين و تكبر الآمال يبدا يظهر بسهولة: القلق و الملل و الفدة و كره الإلتزام و تنهار المشاريع و الطموحات و الأحلام و يبدا رمي اللوم ع الأسباب من قبيل شعب متخلف و مافماش فلوس و وينو الإعلام، الطريق طويل …

     في تونس عندنا مرض سياسي/ثقافي جديد يلقى مبرر لرفض الإلتزام لأنو يحد من الحرية أو يتناقض مع الحياة!!

    بكل بهومية السبب لولاني ينسا إنو الإلتزام سلوك ذاتي قائم على الوعي و الإرادة الحرة وين الإخلال بيه ينم على نقص ذاتي في الشخصية. أما السبب الثاني فأتفه من الرد عليه.

    عند التونسي في أي نشاط عام، نجوه كتعدية وقت أو نحتجو بأن الإلتزام يتناقض مع إلتزامات حياتنا و لذا فإنو صعيب أو غالط و لذلك عادة نميلو ديما لخرق القانون أو المطالبة بتديلو قبل مايطبق أصلا .

    ممكن ثما إلتزامات غالطة أو تتضارب مع الحياة أو تتناقض مع الواقع أو فاشلة… لكن هذا ماإنجمو نعرفوه كان بعد فحصها و البحث في سبب العجز على الوفاء. يعني كيف نجو نشوفو أسباب عجزنا على الإلتزام و نلقو مثلا إنو : قاتل، مدمر للمهنة، مدمر للعايلة، مدمر للقراية، مدمر لتقدم علمي تقني = نفهمو هكا و نراجعو إلتزاماتنا و نراجعو الجدوى من القانون.

    لكن في الحقيقة نلقو أن أسباب العجز تتلخص في:

    1. الفيقان امخر
    2. السهرية الطويلة
    3. الركشة في الحومة
    4. البخل و التقرنيط
    5. الحشمة من كلام الناس
    6. الرغبة في الراحة و كره التعب
    7. حطان حدود قدام الإلتزام
    8. ربط الاتزام و الجدية ب: الكبي، القينيا، الماصتين و يفددو .

    و وقتلي أصبحت الأسباب هذه مبرر لعجزنا على الإلتزام ، نفهمو كيفاش استعمرتنا فراسا و استعبدتنا و استفعلو الأجانب في بلادنا و حكمت فينا السفارات الأجنبية. عندنا في تونس جميع انواع الحجج المبررة للإخلال بالإلتزام :عندي بارشا قراية، و الله الخدمة ماكلتلي النهار ليل نهار نخدم، النقل ماثماش، جارنا مات، نسييييت، بالعو ليلة البارح …! كل المبررات سمعناها.

    أصلا في حملة سياسية و تظاهرة كبيرة في العاصمة و السيد المسؤول على الإتصال بايت بالعو ليلة كاملة و لذا فاق مع ماضي ساعتين و وصل بعد ما وفات التظاهرة وفات و الكارثي إنو يبرر في غيابو و يضحك.الإخلال بالإتزام في تونس يضحك و عادي و الناس لكل تتعامل معاه كإينو طبيعي و لذا فإنو قاعدين نعمقو في فشلنا بكل جهد.

    أصلا في تونس الشخص الجدي و الملتزم و المتحمس يعتبروه إنسان غريب أو معقدها و متحمس فوق اللازم.انا وصلت لدرجة اني ماعاد إنجم نصدق حتى حجة على الإخلال بالإتزام سوا إمكانية موت الملتزم بيدو، و مقتنع تماما إنو إذا تحب تعمل حاجة فإنك تنجم تعملها كيما .

السلوك التونسي من جميع جوانبه: أخلاقي، سياسي، إقتصادي، فني، علمي و رياضي يعاني من مرض عضال هو الإخلال بالإتزام . بداية من الإلتزام في الوقت إلى إحترام القوانين العامة.

اي تقدم و اي نجاح يتطلب: الوفاء بإلتزامات معينة عن وعي و إرادة و الإخلال بيها يعني الفشل لا أكثر لا أقل. لكن في تونس رغم الإعلانات المتكررة على النوايا الطيبة فإنو نعجزو تماما على الوفاء بإلتزاماتنا و تعهداتنا .

لهذا طبيعي جدا العجز على الإلتزام يصنع: الفشل أولا ثم إنعدام الثقة في التونسي و هذا ينتج إحتقار و تتفيه لكل ماهو تونسي و التبعية للخارج. بعجزنا على الإتزام ب: (تعهداتنا، قيمان، قوانيننا، قواعدنا و مبادئنا) فإنو ماشين بكل سرعة في طريق: الانحطاط و المزيد من الفساد، التفسخ في ثقافات أجنبية ثم الموت .

طبيعي جدا عند أي أمة أو شعب يعجز إنو يلتزم بقواعد ناجعة (مهما كانت الأسباب) فإنها بش تكون: فوضوية و متخلفة و لا مسؤولة. و هذا يعني إنو مصيرها بش يحددو غيرها حبت أو كرهت و بش يتحكمولها في حياتها كيما يحبو مدامها عاجزة على التحكم في روحها.

 العجز على الإلتزام هو سلوك طفولي كيف عرك أو كلام الأطفال ماناخذوشي بجدية لأنو ماوراهوش إلتزام بل وراه فورة عاطفية فيسع ماتبرد. العجز على الإلتزام يعني العجز على التحكم في الذات و التكبيل العاطفي السلبي الي يخلينا مانجموش نكونو: جديين و محل ثيقة في رواحنا و هكا علاش كل مستويات حياتنا منهارة من السياسة للكورة .

=> عجزنا يرجع لنقص في الإرادة و عجز على التحكم في الذات و هذا يعني عدم إستحقاق الحرية و لهنا لازم تكون ثورتنا الأخلاقية في الأمة التونسية. تونس تحتاج لثورة أخلاقية تأصل و تركز : الإحترام و الوفاء بالإلتزام و هذا يعني الصدق و الأمانة و هكا إنجمو نأملو و نطمحو للتقدم.

 

Hits: 893

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.