التخلف الاقتصادي التونسي: مثال المبادلات التجارية مع الصين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 يناير 2019 - 9:24 مساءً
التخلف الاقتصادي التونسي: مثال المبادلات التجارية مع الصين

منذ سنة 2009 تضاعف العجز التجاري التونسي مع الصين بمقدار267%: كنا عندنا عجز ب 1.2 مليار دينار و صار حاليا 4.4 مليار دينار.

علاش ؟ فاش نجيبو من الصين بالضبط ؟

حين نلقي نظرة على هيكلة الواردات التونسية من الصين نلقاو اننا نستورد مثلا:
. قيمة 91 مليون دينار لعب،
. قيمة 69 مليون دينار اثاث،
. مواد اولية للنسيج و ملابس جاهزة بما قيمته 159 مليون دينار،
. قيمة 35 مليون دينار بلور و مواد زجاجية،

هذي الصدمة الحقيقية متاع الاقتصاد التونسي: نحن نعجز عن انتاج لعب او عن تصميم اثاث او ملابس او بلور و زجاج! في الوقت الي البلاد بش تخلى ببقايا البلاستيك الذي لا يقع استغلاله و في الوقت الي نعجز عن انتاج ملابس و نجيبو م الصين و الهند و نجيبو في الفريب و المستعمل !

مليارات ماشية في استيراد مواد استهلاكية بسيطة: ابداها م الكايك و الحلويات و المواد الغذائية وصولا للملابس و اللعب و الزجاج و الاشكال اننا نقدروا على تلبية هذه الحاجيات و انتاج هذه المواد محليا & لكننا لا نجرؤ على ذلك لوجود معوقات هيكلية.


من هذه المعوقات هو:
1. رزن الإجرائات الإدارية وغيبيتها… تجربة بعث حزبنا مثلا من أول الصيف قبل شهر رمضان تصبت الاوارق و لحد اليوم فما تلكؤ كبير و مماطلات إدارية في مدنا بالتراخيص اللازمة و نفس التلكؤ بنفس مسبباته يعاني منو المصدر التونسي و الا صاحب المؤسسة في قضاء معاملاته الإدارية: سي فلان كونجي و مدام فلانة في مهمة و ملفك ناقصتو ورقة و الا امضاء إلخ إلخ….


2. غموض الوضع السياسي و النقابي: خسارة ايام عمل أو صفقات بسبب اضرابات في الميناء أو في الأجهزة الديوانية او حتى في النقل العمومي (غياب عمال) …


3. الضغط الجبائي و المالي الكبير ع المؤسسة التونسية : برشا ضرائب و قرابة 600 اجراء ضريبي في العشرة سنين لخرانين نضيفولهم غلاء كبير في كلفة الاقتراض بسبب زيادة سعر الفايدة المتتالية..


4. الفســـــــــــاد سواء في القطاع العام او في القطاع الخاص و نتصوركم تتذكروا اعترافات “عماد الطرابلسي” الي تبين وجود فاسدين في الديوانة و فاسدين من رجال الاعمال متكتلين ضد رجال اعمال اخرين و فاكين اسواق معينة في التوريد (الموز مثلا) …

إضافة الى وجود رجال الأعمال يقومون بكل شي عدا عن العمل : ما يدفعهم هو دافع اي رجل اعمال إلي هو تحصيل الربح و الهدف هذا في العادة يتحقق ببرشا خدمة و برشا تجديد و برشا ذكاء و تحدي و لكن الربح عند غالبية رجال الأعمال و عند غالبية التونسيين للأسف ما يجيش بالعمل بل بالطرق الملتوية و خاصة التهرب ضريبي و الجرائم المتعلقة بالفساد & النتيجة هي تونس تستورد في لعب بلاستيك بقرابة مائة مليار !

 ماذا نريد من رجال الأعمال : ماذا تريد الأمة التونسية من رجال الأعمال ؟

دور الشركات سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة بالنسبة للدولة ينحصر في:

1/ تحسين تنافسية المنتج الوطني (أي منتوجهم إلي يصنعوه) في العالم و هذا يتأتى من قدرة رجال الأعمال على إستنباط حلول للإشكالات التي تواجههم و تحسين وضعية شركاتهم و تحسين تنافسيتها في الإطار القانوني للدولة و ليس خارجه؛


2/ التجديد التقني و التكنولوجي و التجديد في تقنيات التصرف و الإبتكار : منتوجات جدد، طرق تصرف، برائات إختراع، دراسات، بحوث، إستشراف .. كل هذا توفره المؤسسة و ليس الدولة و من واجب رجل الاعمال الناجح إنو يوفرها موش يتلقاها من الدولة او المنظرين الاقتصاديين … فورد لم يكن إقتصاديا و لم يكن سياسيا بل كان رجل اعمال و عمل الفورديزم/الفوردية كمبدأ لتنظيم الانتاج و كذلك وينسلو تايلور بالنسبة لمنهجية تايلور في التسيير و تايشي اونو في اليابان بالنسبة لنظام تشغيل تويوتا إلخ ..


3/ خلق الثروة = هو هدف كل نشاط تجاري أو صناعي أو خدماتي & هو كذلك هدف الدولة و من واجب رجال الأعمال إنهم يخلقوا الثروة و يراكموها : واجب من وجهة نظر الدولة و هدف طبيعي بالنسبة لرجل الاعمال.


4/ إحترام القانون و علويته & الخضوع لسلطة الدولة في ما يخص عملية توزيع الثروة : الأجور & الجباية. التونسي/الياباني/الكندي/الخليجي العادي/رجل الأعمال في طبعه ما يحبش يدفع الفلوس: هذي حاجة طبيعية فهو مجبر على دفع ادائات أو ضرائب للدولة و ما يقومش بهذا عن طيب خاطر هذيكا طبيعة العلاقات وسط الدولة فهي من لها السلطة المطلقة و التي وجب الخضوع لها و التكيف معها و في حدود معينة تكييفها.

حل وضعية الاقتصاد التونسي المهينة يكمن في توفر إرادة للفعل صلب مسيري الدولة قبل كل إجراء تقني نحن نحتاج لمعرفة أزمتنا و رؤية قبحنا و بشاعتنا و الوعي بضعفنا و العمل ثم العمل ثم العمل على إيجاد الحلول للأزمة و تحويل الضعف لقوة و البشاعة لجمال؛


الحل بالنسبة لينا يكمن في إعادة إنتاج النخب التونسية على أسس جديدة & إعادة بناء الدولة التونسية على أسس جديدة و الأسس هذي هي الكفاءة و النجاعة و ما يكون سيستامنا ناجع و كفؤ إلا مع توفرنا على إرادة قوية و تبنينا لقيم الحرية و الفعل و القوة.


الحل بالنسبة لينا هو في بناء الدولة القومية التونسية بنخب جديدة و رؤى جديدة على أنقاض دولة تحشم إنها تكون قوية و على ميراث مضحك لرجال أعمال آخر ما يخمموا فيه هو العمل.

بعيدا عن هذه الحلول التي تقتضي العمل فإننا سنبقى نستورد في اللعب مالصين و نتسول في المساعدات م الي يسوى و إلي مايسواش و هذا ما لا نسمح به و لا نتناقش فيه.

Hits: 358

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.