آش نعملو بيه التاريخ ؟ آش باش تنفعنا المعرفة بالتاريخ ؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 8 يونيو 2018 - 9:06 مساءً
آش نعملو بيه التاريخ ؟ آش باش تنفعنا المعرفة بالتاريخ ؟

 

     العقل التونسي يقاوم بشدة كل ماهو معرفة جديدة أو بالأحرى كل ماهو مجهود معرفي . و للأمانة العقل التونسي ماهوش ضد المعرفة و إنما ضد المجهود اللازم لتحصيل المعرفة .

     فالعقل التونسي يحترم و يقدرو يفتخر بالمعرفة لكنو يكره و يفد و يتمقعر على أي مجهود لتحصيلها. لذا فإنو يلوج على أي مبرر يخليه مرتاح و راكش و متفرج. و كيف توفا كل المبررات يتحصر وقتها و يجي للسؤال النهائي النفعي : إيه و آشنعملو بيها المعرفة؟ ، تو تعمل بيها عملة ! ، تي ريق زايد ! ، كعك ما يطير جوع !

 

     المعارف العلمية و التقنية يضطر العقل التونسي اضطرارا إنو يسكت قدامها و إما يتهرب بمبررات الفقر و الحاجة و العجز و الضغوط السياسية الأجنبية .

 

     كيف نجيو نطرحو المعارف التاريخية كقيمة هامة سياسيا : يقولو لا عاد هذا مش لازام ، التاريخ هو ترف فكري و معلومات ثقافة عامة بتع جو أو قعدات أو نقاشات كهو،  المعرفة التاريخية زايدة تماما و لهنا هو موقف جازم و مطلق عند النخبة السياسية التونسية (بنسبة لتاريخ تونس و العالم) .

     لاحظت لحكاية هذي عند الأغلبية الساحقة من اتباع التيارات السياسية أو من المتسيسين المستقلين وين كيف إناقش و نجيب الامثلة  من التاريخ التونسي و الانساني كحجج ، نتجاوب ببرود أو رفض لأن أحداث الماضي بالنسبة ليهم ماتعني شي .

     بعيدا على متعة قراية التاريخ و كل الكلام الفلسفي، نتعداو و نفهمو قيمة المعرفة التاريخية في الفعل السياسي الراهن . باش نوصلو لنتيجة يلزم نطرحو السؤال بكل بساطة :
في وضع سياسي معين رافضينو تماما ( لأي سبب كان انشالله حتى اعتباطي) و قررنا نبدلوه لوضع جديد أحسن منو. هل معرفتنا التاريخية عندها قيمة عملية أم لا ؟؟؟

 

  1. لنتخيل الوضع من البداية :

     نفترضو تويكا الي أحنا رافضين الوضع تماما بكلو على بعضو و موش عاجبنا و بش نبدلوه .
لهنا وضعنا الحالي لا ندرسوه لا نفهموه  لا نحللوه ، لا والو : و نعتبروها كلها مضيعة وقت و خسارة جهد فكري . و نتعدو ديراكت لتأسيس الجديد، نقطة و ارجع لسطر.

     و الهنا نبدو مباشرة في تأسيس النظام الجديد و بذل الجهد في وضع قوانين و هياكل و قيم النظام الجديد . ثم نحطو النظام الجديد موضع التطبيق و أخيرا نمارسو الحياة الجديدة ووفا الموضوع.

     و بالطريقة هذي رتحنا من القديم و بنينا الجديد و من غير ما ضيعنا لا وقت و لا جهد و لا تكسير راس في قراية تاريخ النظام القديم أو تاريخ الأنظمة التونسية و الإنسانية.
لكن باش تعرضنا إشكاليات ..

 

  1. الاشكال الأول : إمكانية إعادة التاريخ:

     الجهل بالتاريخ يحطنا في خطر : إعادة الأ غلاط السابقة و هاذ اسهل منو مافماش ( أحزاب و تجارب عالمية عاودت أغلاط سابقة و الأهم أحزاب تونسية تعاود في أغلاطها هي بيدها) .
      الجهل بالتاريخ هو كيف فقدان الذاكرة يجبرنا إنو نكونو في وضع إعادة التجربة أو الدوران في متاهة لأنو مانعرفوش التجارب السابقة و هكاكا انجمو نعاودوها بفعل النسيان و الجهل و نقعدو نعاودو بكل سهولة اذا كانت قواعدنا الفكرية هيا بيدها !!! ( كيما في العقل التونسي المعاصر).
 
     تنجم تقلي إنو الظروف باز تبدلت ، يعني  الأفكار تبدلت و دونك مستحيل إعادة التاريخ . ولكن بكل سهولة جهلنا بالتاريخ يعني مانعرفوش الظروف تبدلت و الا لا و ببساطة نجهلو هذا (رفضناه من الأول) .
     كذلك الأفعال تتعاود كيف تقعد تخمم بنفس الطريقة حتى بنسبة لإنسان عادي كيف ينسا أغلاطو و يعاودهم بسهولة . كيف الانسان الي يدور في متاهة بسهولة يعاود يمشي في نفس الدورة كان ماعملش علامات توجه خطاه و الي نسموها معالم تاريخ .

و من يجهل التاريخ يجازف بتكراره.

      رغم انو كل الظروف تنجم تتبدل عبر الزمن إما طرق التفكير و استراتيجيات تحقيق الأهداف تنجم تقعد هي هي عبر الأجيال و موش ممكن تبديلها دون معرفتها ، يعني بسهولة إنجمو نبدو أولاد 2018 نحبو نحققو أهداف معينة باساليب 1918 : عادي أصلا نحنا نجهلو  هذا تماما .

==>  المعرفة التاريخية تضمنلنا: عدم تكرار اغلاط الماضي و هكاكا فرص اكبر للنجاح .
==>  المعرفة التاريخية تمكننا من تحكم اكبر في المستقبل :معرفة الماضي تضوي طريق المستقبل.

 

  1. الإشكال الثاني: تأسيس النظام الجديد :

       أولا المعرفة الضرورية لنظام ناجع هي معرفة العوامل المؤثرة في السلوك الانساني : سياسيا/ اقتصاديا/ علميا / نفسيا/ دينيا/ رياضيا …..  يعني معرفة منظمة و نظرية حول الانسان .
 معرفة السلوك الانساني تتم عبر ملاحظتو وهو : يتحرك، يتغير، يتفاعم مع المحيط أي معرفتو عبر الزمن ==> معرفة السلوك الانساني في أي مجال كان، تتم عبر التاريخ يطول أو يقصار.

     التاريخ يقدملنا حصيلة عملاقة من السلوكات الانسانية : تجارب إنسانية كاملة في كل المجالات و هكا يوفرلنا حقل ملاحظات عملاق إنجمو نستخلصو منو نتأئج عملاقة حول : استجابات الأشخاص و المجتمعات و الدول لأي سياسة معينة نسبيا، نأكدو على نسبية الاستنتاجات .

  التاريخ يوفرلنا : فرصة معرفة سابقة تعاونا في التنظير للمستقبل بأكبر فرص النجاح و للمرة الثانية يعاونا التاريخ على التحكم في المستقبل .
ومن يعرف التاريخ كأنما اضاف أعمارا الى عمره .

 

  1. القيمة النفعية للمعرفة التاريخية:

     يقدملنا التاريخ زوز فوئد عملية :
أ.  معرفة التجارب الفاشلة و يربحنا وقت و جهد و موارد كانت تنجم تمشي في إعادة التجربة .
ب.  يفهما أكثر في ذواتنا، مجتماعتان، دولنا، عالمنا و هكا انجمو إنظرو و نأسسو بأكثر موضوعية و صدق و فعالية .
==>  المعرفة التاريخية تمكننا من التحكم الأنجع في المستقبل.

 

  1. ملاحظات نهائية:

     هذا لا يعني انو  نبطلو كل شي و نمشيو لكلية الأداب  نقراو تاريخ !!! ، مش هذا المقصود .
    المقصود إنو كل الي عندهم إرادة فعل سياسي لازم يعملو جهد للإطلاع على التاريخ ، فقرائة بعض الكتب ماهيش باش تقتلهم أو تلهيهم على حياتهم. لكن المطلوب هو معارف باهية مش دقائق تاريخية.

 

     كذلك انهم ينجمو يقراو حصيلة عمل المؤرخين: دراسات باهية في وقت أقل من وقت عمل المؤرخين تنجم تقرا في شهور حصيلة خدمة أعوام  عند المؤرخ.

    معرفة التاريخ القومي و الانساني ضرورة سياسية لأي : تيار سياسي يحب ينجح في تحقيق أهداف عملية . لكن كيف يحب يفلم، يعمل شعبية و يظهر في التلافز باش يبكي و يشكي ويكمبن،… هاذيكا حكاية أخرى .

Hits: 572

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأمة التونسية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.